الفرق بين المجلات السعودية والمجلات العالمية في مجال النشر العلمي للحصول علي بدل التميز

الفرق بين المجلات السعودية والمجلات العالمية

من المعروف أن المجلات العلمية هي تلك المنصة الأساسية التي تهدف لنشر البحوث من أجل إثراء المعرفة الأكاديمية في مختلف التخصصات العلمية، وتشهد المملكة العربية السعودية تطور ضخم في قطاع البحث العلمي، وبالتالي ظهر اهتمام جم بالمجلات المحلية باعتبارها الوسيلة الوطنية لدعم الباحثين وإجراء نشر علمي موثوق بسهولة وبدون تعقيد، كما تقدم وزارة الصحة والجهات الأكاديمية السعودية الدعم الكامل للنشر في المجلات المحلية المعتمدة التابعة للجامعات والجمعيات العلمية بالمملكة، والتي لها دور مميز في إبراز الجهود البحثية الوطنية، وكذلك دعم المحتوى العلمي السعودي وخاصة في القطاع الصحي والطبي.

الفرق بين المجلات السعودية والمجلات العالمية

وعلى الرقم من المجهود الكبير لدعم النشر العلمي المحلي، إلا أنه لا يزال هناك اهتمام بالنشر في المجلات العالمية المصنفة في قواعد البيانات الدولية، Scopus أو Web of Science، فهو يمثل تحدي كبير للعديد من الباحثين، بسبب متطلبات الجودة والمعايير التحريرية الدقيقة، وكذلك الصعوبة في الحفاظ على التصنيف النشط داخل هذه القواعد، حيث أنه من المحتمل في أي وقت فقدان التصنيف، كما أن الباحثين قد يواجهوا مخاطر المجلات المزيفة أو المنتحلة التي تدعي أنها تنتمي إلى دور نشر معرفة، أو تدعي استخدامها لتصنيفات وهمية، وهو ما يؤثر على ثقة الباحثين، مما يعرضهم لفقدان المصداقية بالنشر الأكاديمي بوجه عام.

أولاً طبيعة المجلات السعودية واعتمادها المحلي

من المميز بالمجلات السعودية بأنها عادة ما يتم إصدارها من جامعات وطنية وجمعيات علمية معترف بها من وزارة الإعلام، كما أنه تم توثيقها بشكل رسمي بمكتبة الملك فهد الوطنية، وهو ما يمنحها الصفة الرسمية والقانونية لنشر البحوث العلمية بالمملكة العربية السعودية، كما أنه لا يُشترط بتلك المجلات العلمية أن تكون من ضمن تصنيفات المجلات العلمية العالمية، مثل Scopus، ولكن يُشترط فقط:

  • أن تكون تابعة لجهة علمية وأكاديمية مرخصة ومعروفة.
  • حصلت على رقم إيداع بمكتبة الملك فهد الوطنية.
  • حاصلة على تصريح من وزارة الإعلام للنشر الدوري.

ومن خلال الإطار التنظيمي المحلي، يتم منح المجلات السعودية صفة المصداقية والرسمية والوطنية، وهو ما يجعلها ملائمة للنشر الأكاديمي الداخلي وكذلك لأغراض الترقيات العلمية والبحثية بالمملكة العربية السعودية، وخاصة إن كانت هذه المجلات تلتزم بمعايير التحكيم العلمي والمراجعة الخاصة.

طبيعة المجلات العالمية ومتطلبات التصنيف

من المعروف أن المجلات العالمية لديها بعض التعقيدات بالنشر الأكاديمي، فهي تعتمد على نظام التصنيف الدولي الذي تشرف عليه قواعد البيانات الضخمة مثل Scopus وClarivate Analytics (Web of Science)، ويمكن تصنيف المجلات إلى أربعة أرباع كالتالي:

  • Q1: الأعلى جودة وتأثيرًا.
  • Q2: جيد جدًا.
  • Q3: متوسط.
  • Q4: الأقل جودة وتأثيرًا.

ومن الشروط أن تكون تلك المجلة العالمية مصنفة ونشطة داخل قاعدة Scopus يتم اعتمادها للنشر الأكاديمي الدولي، أو ضمن متطلبات الترقية الأكاديمية في الجامعات العالمية، وبالتالي تواجه المجلات العالمية تحديات كبيرة لضمان استمرارها في التصنيف، فمن الممكن أن يتم إزالتها من التصنيف في أي وقت إن لم تتمكن من الحفاظ على جودة التحكيم، وعدد الاستشهادات، أو الالتزام بمعايير النشر الدولية، فمن الممكن أن تكون المجلة المصنفة اليوم خارج التصنيف غدًا، وبالتالي يسبب هذا الأمر في عدم استقرار في الاعتماد الأكاديمي بالنسبة للباحثين.

وبالتالي تواجه المجلات السعودية اليوم تحدي الانتشار الدولي، على الرغم من تميزها الكبير بشكل محلي، واعتمادها الرسمي، ولكن مازال هناك فرصة قوية في الدخول التدريجي إلى التصنيف العالمي، وذلك من خلال الالتفات إلى تطوير سياسات التحكيم، وتحسين اللغة الأكاديمية، والاعتماد على منصات مثل CrossRef وDOAJ.

فمن المعرف أن المجلات العالمية توفر انتشار واسع وسمعة دولية كبيرة، إلا أنها عرضة لفقدان التصنيف في أي وقت، وهو ما يجعل النشر بها مغامرة كبيرة للباحثين، وخاصة عند الاعتماد عليها في الترقيات والتقييمات الأكاديمية.

هناك فرق واضح بين المجلات السعودية والعالمية لا يتمثل في جودة المحتوى فقط، ولكن في الإطار التنظيمي ومعايير التصنيف والاعتماد، فالمجلات العالمية تخضع لعدد من المعايير التصنيف الدولية الصارمة، ولكنها لا تملك الاستمرارية وعدم الحفاظ على تصنيفها، وهو ما تمتلكه المجلات السعودية المحلية بجدارة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *